الإثنين,19 نوفمبر, 2018

الحكومة و النقابات : شد لي نقطع ليك .

تقترب فترة انتداب حكومة بن كيران من الانتهاء، دون أن تحقق المركزيات النقابية أدنى المطالب الاجتماعية التي رفعتها في مذكراتها المطلبية إليها غير ما مرة . حكومة كانت تتجاهل هذه المطالب  إما مناورة أو ربحا للوقت أو غرضا في نفسها …؛ بل و استطاعت في مقابل  ذلك  أن تمرر و تنفذ ما لم تستطع أي حكومة تنفيذه فيما مضى كالاقتطاع من أجور المضربين عن العمل ، وهو إجراء لم يجرؤ أي وزير من الحكومات السابقة على المساس به باعتباره خط أحمر و حق مقدس يكفله الدستور – يعلق أحد النقابيين –

فجل المركزيات النقابية تسجل :

  • عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها في اجتماع اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد ، حيث تم الاتفاق على تنظيم جلسات للتفاوض الجماعي حول الملف المطلبي في شموليته بما فيه إصلاح أنظمة التقاعد .
  • الاستمرار في الهجوم على الحريات النقابية بطرد وتسريح المسؤولين النقابيين واستعمال الفصل 288 من القانون الجنائي للتضييق على ممارسة الحقوق النقابية.
  • مواصلة الحكومة اتخاذ إجراءات انفرادية تستهدف بالأساس إضعاف القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنات والمواطنين .

“تراجعات” شكلت الحجر الأساس ونقطة تلاقي، لتنسيق نقابي نضالي وحدوي مشترك لمواجهة هذه الهجمة الخطيرة على حقوق ومكتسبات نساء و رجال التعليم؛ نتج عنه الدخول في إضرابين وطنيين هما :

  1. إضراب وطني بدعوة من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب- المكتب التنفيذي، – والفيدرالية الديمقراطية للشغل – المكتب المركزي – يوم 23 شتنبر 2014 ؛
  2. ثم إضراب وطني آخر بدعوة من الاتحاد المغربي للشغل – الأمانة الوطنية-، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل- المكتب التنفيذي – والفدرالية الديمقراطية للشغل – المكتب المركزي- يوم 29 اكتوبر 2014 ، إضافة إلى نقابات أخرى .

وتظاهرت الحكومة  بعدم الاكتراث بهذا الحراك النقابي، إلا انها جندت مختلف وزرائها للدفاع عن هذه القرارات في جل المنابر الاعلامية ، و بعد أخذ و رد تمكن الطرفان – الحكومة والأمناء العامين للنقابات الثلاثة الأكثر تمثيلية – بعد الجلوس الأولي على طاولة الحوار صباح الثلاثاء 10 فبراير2015، من الاتفاق على ما يلي :

  • إرجاع ملف إصلاح أنظمة التقاعد إلى اللجنة التقنية التي سبق لها الاشتغال عليه لما يناهز العشر سنوات، وذلك لتدارس مقترحات كل من النقابات والمجلس الإقتصادي والبيئي.
  • تشكيل ثلاثة لجان لتدارس مطالب النقابات مع الحكومة. وستتكلف اللجنة الأولى بالاشتغال على ما له علاقة بـ”الحقوق والحريات النقابية”، بينما ستنكب اللجنة الثانية على تدارس المواضيع المرتبطة بـ”الأجور والتعويضات والضريبة على الدخل وغيرها”، و ستتكلف اللجنة الثالثة بـموضوع “الحوار مع القطاعات“.
  • عقد النقابات والحكومة جولة ثانية من الحوار.

وضع يطرح عدة تساؤلات تنتظر من يجيب عنها :

  • فهل نحتاج إلى متاهة “تلجين” آخر لحل نفس المشاكل التي فشل في حلها لعشر سنين خلت ؟
  • أهناك إرادة سياسية لإيجاد الحلول العادلة و السريعة أم أن المناورات هي سيدة الموقف ؟
  • أم أن قدر الشغيلة العيش على أوهام يسوقها هذا الطرف و ذاك دون أن ترى لها أثرا في الواقع ؟

 

أكتب رأيك حول هذا المقال