السبت,17 نوفمبر, 2018

المحامي رضوان العربي : اختطاف د.مصطفى الريق خرق لا يمكن السكوت عليه .

    اختفى أستاذ التعليم العالي و عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل و الاحسان الدكتور مصطفى الريق عن أنظار أسرته، بعيد حضوره في جنازة زوجة الأمين العام للكونفدرالية  الديموقراطية للشغل طوال  ليلة الجمعة 13 مارس 2015 بمدينة الدار البيضاء . زوجة القيادي في  الجماعة، أكدت أنها لم تبلغ بمكانه إلا في اليوم الموالي من طرف مخفر أمن الدار البيضاء . لمعرفة الجانب القانوني لهذا الحادث، حاورنا الأستاذ رضوان العربي محامي بهيئة أكادير و العيون و عضو هيئة دفاع الدكتور مصطفى الريق .

  1. أستاذ كيف تابعتم الحدث ؟ و كيف تصفون ما تعرض له الأستاذ مصطفى الريق ؟

   تابعنا القضية باهتمام كبير، وحسب المعلومات المستقاة فإن السيد مصطفى الريق تعرض لعملية اختطاف واضحة، و لا يمكن اعتبارها استقداما  و لا إلقاء القبض المنصوص عليهما في المسطرة الجنائية المغربية ؛ وهذا يعد حدثا خطيرا لانتهاكه الحقوق المقررة للمواطن، و فيه تجاوز للسلطات المحددة للأجهزة الادارية و القضائية العاملة في هذا المجال .

  1. ما الحقوق التي انتهكت للسيد مصطفى الريق ؟

   كما هو معلوم ،فإن إلقاء القبض أو الإخطار لشخص، يستلزم بالضرورة وجود شكاية معلومة و شبهة معتبرة تستدعي الاستعجال في إجراء البحث  و التحقيق ؛ ويجب معها مراعاة حقوق الشخص الاعتبارية و حقوق عائلته و محيطه. و الحالة التي تعرض لها الأستاذ تجاوزت بكثير مراعاة هذه الحقوق، و تدخل بذلك في خرق حقوق الانسان المتصلة بحقوق الشخص في تمكينه من الاتصال بأسرته و دفاعه .

  1. هل هذا ما دفعكم لاستعمال لفظ اختطاف ؟

   نعم، لأن السيد مصطفى الريق هو معروف، لكونه دكتور يعمل في التعليم العالي كما انه عضو قيادي في جماعة العدل و الاحسان، و له عنوان معروف و معلوم و ليس بإنسان مبحوث عنه، أو كونه مسجل عليه توصله باستدعاء للحضور لدى الشرطة القضائية و يتعمد عدم الحضور، بالإضافة إلى توقيفه بالشارع عصر يوم الجمعة و بدون إعلام ذويه إلا في صبيحة اليوم الموالي، كل ذلك يعتبر خرقا لمقتضيات القانون المسطري في الميدان الجنائي .

  1. أستاذ، أنتم تعلمون الآن مكان اعتقاله بمخفر الأمن بالدار البيضاء . باعتباركم ضمن هيئة الدفاع ، هل تواصلتم معه ؟

   بعد تكليف عائلة الدكتور لنا بالبحث عنه، تقدمنا بطلب زيارة للسيد الريق أمام السيد وكيل الملك، باعتباره السلطة المسيرة و الآمرة الناهية في نطاق البحث و التحري و التثبت من ارتكاب الجرائم و تخضع لها الشرطة القضائية . حرر طلبنا في شكل أمر للضابطة القضائية لتمكيننا من الاتصال بالمعتقل رهن الحراسة النظرية لكننا تفاجئنا رفضت و امتنعت بل اصبحت في موقف عصيان و تنفيذ أمر رئاسي للسيد وكيل الملك . كل ذلك يفسر بأن ملف الدكتور مصطفى الريق ملف غير عادي تسيره أجهزة غير معلومة و فيها تجاوز خطير لدولة الحق و القانون و لا يمكن قبوله أو السكوت عنه .

   جدير بالذكر أن الكونفدرالية الديموقراطية للشغل و منظمات أخرى تضامنت مع مصطفى الريق، كما فتحت حملة للتضامن معه عبر مواقع التواصل الاجتماعي . 

أكتب رأيك حول هذا المقال