السبت,17 نوفمبر, 2018

المغرب و اليابان شراكة في مجال التعليم .

ثمن السيد رشيد بن المختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، المجهودات التي يقوم بها المتطوعون اليابانيون في المجال التربوي بمختلف جهات وأقاليم المملكة، منوها بروح المسؤولية العالية التي يتمتع بها هؤلاء المتطوعون وبمعاني التضحية التي يقدمونها من خلال انخراطهم في أوراش بعيدة في المناطق النائية والصعبة بالمغرب.
وأعرب السيد الوزير في كلمته بمناسبة افتتاح أشغال ندوة نظمتها مديرية التعاون والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي حول موضوع: “برنامج متطوعي الوكالة اليابانية للتعاون الدولي: أساليب التدخل، العقبات والآفاق”، رفقة السفير الياباني بالمغرب السيد تسونيو كوروكاوا، TSUNEO KUROKAWA، عن شكره العميق لكل المتطوعين الذين ساهموا في البرنامج، وكذا للحكومة اليابانية التي تربطها بالمغرب علاقة تعاون متميز يمتد أكثر من ثمان وأربعين سنة، متمنيا أن يستمر هذا البرنامج مستقبلا وأن يضم العديد من المتطوعين وأن يكون له التأثير الإيجابي المأمول على السلوك داخل المؤسسات التعليمية.
من جانبه ذكر، السيد كوروكاوا بأن التعاون القائم بين المملكة المغربية واليابان انطلق منذ سنة 1967، مشيرا إلى أن هذا التعاون يشمل بعض المشاريع الكبرى والهامة التي تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية كتلك المتعلقة بالمياه، والبنيات التحتية للطرق، والصيد البحري، والصحة، والتعليم، كما يشمل جوانب أخرى تدخل في إطار التبادل الإنساني المتميز الذي يسهم في تعزيز أواصر الصداقة بين البلدين من خلال تبادل التجارب والخبرات وهو ما يترجمه، يضيف السيد السفير، انخراط المتطوعين اليابانيين في مجهودات التنمية بالمغرب، مستطردا أن ما يتقاسمه المتطوعون اليابانيون من خبرات وتجارب مع أصدقائهم المغاربة يقابله، من جهة أخرى، تعرفهم على بعض القيم الخاصة كاحترام الأخر وأهمية الأسرة، مما يساعدهم على نسج علاقات صداقة متينة وعميقة مع المغاربة.
وعرفت فعاليات هذه الندوة التي حضرها، السيدعبد العظيم كروج، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، والسيد يوسف بلقاسمي، الكاتب العام للوزارة، والسيدان المفتشان العامان، والسيد كواشي شوجي، Koichi Shoji، الممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالمغرب، Jica، ومديرين مركزيين ومديري بعض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ونواب إقليميين والمتطوعين اليابانيين المشاركين في البرنامج، وممثلي بعض المنظمات والهيئات الدولية، تقديم عروض ومداخلات استهدفت تقاسم التجربة المكتسبة من قبل برنامج المتطوعين اليابانيين على مستوى النيابات الإقليمية للوزارة والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين أو على مستوى المؤسسات التعليمية.
كما استهدفت توضيح الرؤية وتحسين طرق تدخل هذا البرنامج مع مراعاة مواءمته مع الأولويات الوطنية في إطار استراتيجيات قطاعية محددة.
ويشار إلى أن برنامج المتطوعين اليابانيين، الذي تشرف عليه الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، يشارك فيه فئتان من المتطوعين، فئة الشباب ويساهمون إلى جانب الساكنة المحلية في مختلف الجهات بأعمال اجتماعية تتوخى دعم التنمية البشرية والاجتماعية في المجال القروي، وفئة المتطوعين من كبار السن وهم من الخبراء الذين يساهمون بالتأطير والتدريب ويضعون خبراتهم ومؤهلاتهم المتخصصة رهن إشارة المؤسسات الحكومية وجمعيات المجتمع المدني.
ويخضع هؤلاء المتطوعون إلى عمليات انتقاء واختبارات كما يستفيدون من توجيه تقني في مجالات تهم الصحة والأمن ومن تكوين في اللغتين العربية والفرنسية.
ويصل عدد المتطوعين اليابانيين بالمغرب حاليا إلى حوالي 51 متطوعا منهم 21 متطوعا يتدخلون بنشاطات لها علاقة بالمجال التربوي والتعليمي كالبرمجة الإعلامية والتربية البيئية وتحسين مهارات الأطفال بالتعليم الأولي والابتدائي وتربية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، كما يتدخلون في بعض المجالات المرتبطة بالتربية البدنية ومحاربة الأمية والصحة المدرسية وتعليم المواد العلمية والتنشيط التربوي.
وتوضح الإحصائيات الخاصة بتدخل المتطوعين اليابانيين على مستوى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين أن 45.4 في المائة من تدخلاتهم تركزت في أكاديمية جهة مكناس تافيلالت تليها أكاديمية جهة مراكش تانسيفت الحوز بنسبة 22.1، في المائة، وأكاديمية طنجة تطوان بنسبة 11.6، في المائة، وأكاديمية تادلة أزيلال بنسبة 5.2، في المائة، وأكاديمية فاس بولمان بـ 3.9، في المائة، وأخيرا أكاديمية الجهة الشرقية بنسبة 2.5، في المائة.
 فيما تركزت تدخلاتهم حسب المجالات ذات الأولوية في تدخلات تهم التعليم الابتدائي بنسبة 20.7، في المائة، والتربية البدنية بالابتدائي بنسبة 15.5، في المائة، وكل من الصحة المدرسية والإعلاميات والتعليم الأولي بنسبة 10.3، في المائة وتربية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بنسبة 9.1، في المائة.
وعرفت الندوة تقديم شريط فيديو حول تدخلات المتطوعين اليابانيين في ست أكاديميات جهوية وكذا الخطوط العريضة لبرنامج المتطوعين. كما تم عرض تجربتهم بأكاديمية جهة مراكش تانسيفت الحوز، وأوجه الارتقاء بالصحة المدرسية بنيابة الرشيدية حسب النموذج الياباني والمبادرات المغربية، بالإضافة إلى الدعم الذي قدمه المتطوعون في مجال استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات والموارد الرقمية، وكذلك مساهمتهم في إدراج التربية البدنية بالمدارس الابتدائية.
واختتمت فعاليات الندوة بتوزيع شهادات تقديرية على المتطوعين

أكتب رأيك حول هذا المقال