الإثنين,19 نوفمبر, 2018

دور التحفيز الذاتي في حياة الإنسان

موقع تنمية ذاتية.كوم130222533920866217.png

لقد خلق الله الإنسان في أبهي صورة من التكامل وأحسنها خلقا وجعل فيه من آياته ما يميزه عن بقية الكائنات الأخرى من خلال تزويده بجملة صفات إبداعية يمتلكها الإنسان وان ما وجهها التوجيه السليم فانه لا محالة في أن يجعل المستحيل ممكنا ويهون كل الصعاب التي يتلقاها في حياته اليومية ، ومن بين الطاقات العظيمة ذات الأهمية في حياتنا طاقة التحفيز الذاتي التي تنبع من داخلنا ، والتي تعرف بأنها استثمار الفرد لطاقته الداخلية في تحقيق أهداف معينة في مدة محددة وعلى أساس من القناعة الكاملة .
قد تنتاب كل واحد منا العديد من الأحاسيس السلبية فيشعر أن معدل طاقاته قد بدأ ينخفض فيشعر باليأس والركون الى تلك الأفكار السلبية التي يصبح من خلالها يرى أن الممكن تحول الى مستحيل ، هنا يحتاج الفرد الى نوع من التحفيز الذاتي من خلال الفرد نفسه بأن يشعل في داخله فتيل الإرادة القوية فيلجأ الى استعمال تأكيدات ذاتية بأنه قادر على تحقيق أهدافه مهما كانت صعبة .
قد يخطئ الكثير منا في اعتقاده أن التحفيز يأتي من الآخرين وهذا خطأ شائع لدى الكثيرين منا فالتحفيز الذاتي أقوى بكثير منه في ذاك الذي يأتينا من الآخرين لأننا لا نضمن أن فيه نوعا من النفاق أو الخداع أو غيرها من الملامح الكاذبة التي إن اكتشفناها قد يعود بنا المشوار الى بدايته ، إذ الأجدر بنا أن نعتمد على التحفيز الذي ينبع من ذواتنا لأنه الأكثر نجاحا ونجاعة فنحن من نعرف أهدافنا ونحن من نحدد معالمها .
ومن بين أسس تحقيق التحفيز الذاتي المرونة أي أن نتكيف وفق الظروف التي تساير تحقيقنا للأهداف ، التحضير الشامل والتخطيط ، فمن غير تحضير وتأهيل ذاتي ووضع معالم محددة لأهدافنا لا يمكن تحقيق ذلك ويلي هذا المبدأ التدرب على تنفيذ الأهداف وفق الأولويات أي انه نحدد أهمية أهدافنا حسب الأولوية فهناك أهداف قريبة المدى وأخرى بعيدة المدى ، ومن بين الأسس الدافعة نحو التحفيز الذاتي هو التمتع بما نحققه من أهداف فهذا يزيد في أنفسنا نوعا من الإرادة بالنظر بعين شمولية لكل ما حققناه .
الآن وبعدما أدركنا بعضا من أسس التحفيز الذاتي التي من شأنها أن تدعم مسارنا نحو تحقيق الأهداف وجب أن نعرف السبيل الى تحقيق التحفيز الذاتي . كيف وبماذا ؟ ..
تأتي الألفاظ والكلمات التحفيزية التي تنبع من ذواتنا كأول آلية للحصول على التحفيز الذاتي لأنها تشعرنا بثقتنا في أنفسنا بعيدا عن تأنيب الذات الذي من شأنه أن يشل قدراتنا حيث انه يتوجب علينا أن نعمد الى تكرار الكلمات الإيجابية التي تمنحنا الطاقة الإيجابية سيما قبل النوم وعند الاستيقاظ إذ لها تأثير كبير في هذا المجال ،, كما أن اكتساب خبرات جديدة من تجارب الآخرين والتطلع الى علوم ودراسات جديدة ومتنوعة واكتساب مهارات وفنيات من شأنها أن تحفزنا وتزيد من تعاملنا نحو تحقيق الأهداف لأن الإنسان الجاهل لا يدرك كيف يتعامل حتى مع ابسط الظروف، تقديم المكافئة للذات أحسن سبيل الى رد الاعتبار لها ومنحها جرعة من نية العطاء في المستقبل حيث انه يستوجب على من يرغب على التحفيز الذاتي أن يكافئ نفسه من خلال منحها هدايا متنوعة كلما حقق احد أهدافه وذلك عن طريق رحلة استجمام أو اقتناء كتاب أو ما شابه .
إن الحصول على قدرة التحفيز الذاتي والتمكن منها يقتصر على الفرد ذاته بأن يستشعر كل ما يمده بالطاقة الإيجابية في حياتنا ولو كانت أمورا بسيطة عليه أن يستثمرها حتى تتبلور في شكل كتلة من الطاقة أينما أراد أن يوجهها سارت مثلما يريد .

أكتب رأيك حول هذا المقال