السبت,17 نوفمبر, 2018

موقف حركة التوحيد و الاصلاح من الإجهاض .

   أصدرت حركة التوحيد و الاصلاح بيانا للرأي العام حددت فيه موقف الحركة من الإجهاض،حيث شددت الحركة على ضرورة أن يبقى كُل من “حفظ النفس”، إلى جانب “حرمة الأسرة” هما الأصل في التعامل مع موضوع الإجهاض تحت إشراف قضائي كامل، وخبرة طبية نزيهة، واجتهاد معتمد من قبل هيئات العلم الشرعي المختصة. واعتبر  البيان  أن أحكام الدين الإسلامي السمح والاجتهاد ضمن مقاصده، كفيلة بإيجاد الحلول المناسبة للإشكالات المطروحة بما يحفظ نظام الأسرة والأخلاق العامة، ويرفع الحرج في الحالات التي تستدعي الاستثناء”، مُشيرة إلى أن “أي حل لهذه الحالات ينبغي أن يتم في إطار مراعاة قدسية الحياة وحرمة النفس البريئة والتجريم الجنائي للمساس بها.

و إليكم نص البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم

بيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان

عن قضية الإجهاض

عرفت الساحة الوطنية مؤخرا نقاشا في موضوع الإجهاض عبر ندوات رسمية وفعاليات مدنية وبرامج إعلامية، تجاوبت معها المبادرة الملكية المتمثلة في استقبال كل من وزير العدل والحريات ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتكليفهم بدراسة الموضوع وإجراء لقاءات واستشارات موسعة مع جميع الفاعلين المعنيين، بغرض إعداد مقترح في قضايا محددة وفي إطار احترام تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والتحلي بفضائل الاجتهاد وبتنسيق وتعاون مع المجلس العلمي الأعلى.

وحركة التوحيد والإصلاح انطلاقا من إيمانها بقدرة المرجعية الإسلامية على إيجاد الحلول المناسبة للمعضلات الاجتماعية المختلفة التي استدعت تناول هذا الموضوع؛

واستحضارا لرسالتها الساعية للإسهام في إقامة الدين وتجديد فهمه والعمل به، فإنها :

1.      تثمن مبادرة أمير المؤمنين التي وضعت القضية في إطارها الشرعي والمؤسساتي والواقعي الصحيح، وتضع ثقتها في المنهجية والمقاربة التشاورية المعتمدة في التعامل مع الموضوع.

2.      تؤكد على أن أحكام الدين الإسلامي السمح والاجتهاد ضمن مقاصده، كفيلة بإيجاد الحلول المناسبة للإشكالات المطروحة بما يحفظ نظام الأسرة والأخلاق العامة، ويرفع الحرج في الحالات التي تستدعي الاستثناء. وتعتبر أن أي حل لهذه الحالات ينبغي أن يتم في إطار مراعاة قدسية الحياة وحرمة النفس البريئة والتجريم الجنائي للمساس بها.

3.      تعتبر أن المقصد الشرعي في حفظ النفس، والمبدأ الدستوري المتعلق بالحق في الحياة، باعتباره “أول الحقوق” التي تتمتع بحماية القانون، وبحرمة الأسرة التي على الدولة “ضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية” لها، ينبغي أن يظلا هما الأصل في التعامل مع موضوع الإجهاض تحت إشراف قضائي كامل، وخبرة طبية نزيهة، واجتهاد معتمد من قبل  هيئات العلم الشرعي المختصة.

4.      تجدد رفضها البات لأي مسعى لاستغلال المآسي الاجتماعية والمتاجرة ببعض الحالات الإنسانية لإهدار الحق في الحياة سواء باسم حرية التصرف في الجسد، أو باسم أي منظور يتعارض مع النصوص الشرعية القطعية لديننا الحنيف، ومع دستور المملكة.

5.      تدعو إلى اعتماد مقاربة وقائية مندمجة وشاملة للتعاطي مع قضية الإجهاض تتأسس على البعد الديني من خلال التربية على الأخلاق الفاضلة، ونشر قيم العفة، والإعلاء من دور الأسرة وتيسير سبل إنشائها والمحافظة على استقرارها بتحسين الأوضاع المعيشية للشباب؛ ومواجهة دعوات الحرية الجنسية التي لن تخلف سوى الآثار الوخيمة على النظام الأخلاقي والتماسك المجتمعي. كما تدعو إلى استثمار باقي الأبعاد التعليمية والثقافية والإعلامية لنشر الوعي السليم لدى الأسر والنشء بالمسألة الجنسية، وبالأخطار والنتائج السلبية المترتبة عن الجهل أو سوء التقدير في هذا الموضوع، دون إغفال البعد الصحي والبعد القانوني.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

وحرر بالرباط بتاريخ 04 جمادى الثانية 1436 هـ الموافق 25 مارس2015 م

إمضاء رئيس الحركة  

ذ. عبد الرحيم شيخي

أكتب رأيك حول هذا المقال